بيانات الكتاب
عنوان الكتاب: مكتشف الدينوصورات المؤلف: أحمد القاسمي رقم الإيداع القانوني: 2024MO1930 ردمك: 978-9920-31-538-8 الطبعة: الأولى المقاس: 21X14.5 عدد الصفحات: 248 ثمن النسخة الورقية: 80 درهم مغربي ثمن النسخة الإلكترونية: 60 درهم مغربي.
|
مقطع من الرواية
«بعد أن أفطروا -وكان تناولهم للأكل سريعا- استعدوا، وسار نادر أولا يتقدمهم، ووراءه الأستاذ، ثم أنور، فصفاء، وبعد قطع مسافة في مدة ساعة سدّ دونهم السير سور عال من الأشجار الطويلة والأيكات؛ تكاثفت أغصانها التي تفرعت عن جذوعها الضخمة، وأوراقُها التي نمت بكثرة وكبُرت؛ بحيث تُتخذ مراوحا عريضة الأبعاد للاسترواح بها في حر شهر يونيو، وليس لهم مُدْية عريضة الحدّ لتنحيتها عن طريقهم، فحاولوا المرور بين الأغصان المورقة وبصعوبة؛ بعد أن قبَّضُوا بطونهم وضمّروا صدورهم؛ ليجدوا أنفسهم على جرف صخري خطر، وتتبعته عيونهم يمينا ويسارا، فألْفوه فوهة يغرق جانبها الآخر في ضباب المرتفعات الكثيف، وفي أسفل الجرف الصخري الدائري بحيرة؛ يُدلى بحبال من يريد أن يغطس في مياهها، أو يسلك ممرات وعرة على ضفافها، وهم قد استعظموا ما اكتشفوه، وتعجبوا أشد العجب، وتساءلوا كيف نشأت هذه البحيرة؛ أجاب الأستاذ:
- إن أمطارا عاصفية غزيرة متتالية خلال سنوات؛ كافية للحفر في الصخر ونحْت جوانب الفوهة، أو قد يكون العامل نهرا باطنيا؛ انهارت وانهالت الصخور الهشة باندفاع مياهه، وبحركات هذه في جانبي مجراه.
صاح أنور الذي كان سريع الملاحظة قائلا:
- أُنظروا... إنها أجسام تبرز من تحت ماء البحيرة.
نظر الأستاذ إلى حيث أشار أنور، قائلا برُعب:
- إنها رؤوس وأعناق دينوصورات!
تفوه بهذا، واندفع كابحا جماح نادر وصفاء وأنور عندما أرادوا التقدم؛ مُحاولين التدقيق أكثر، ومُنتظرين الرؤوس والأعناق أن تظهر من جديد، والذي لم يتكرر...«