هذا الكتاب
للرواية قسمان؛ يجمعهما مكان واحد وهو الشمال الغربي من إفريقيا، ويفرق بينهما الزمن؛ في الأول شخصيات من العصر الوسيط الزاهر، وفي الثاني شخصيات من ثلاثينيات القرن الواحد والعشرين؛ بطل الأول تاجر من سجلماسة، ولا تدل تسميته بالسجلماسي إلا أنه من جذورها، وهي في أوجها؛ مدينة في طريق الذهب؛ كان يربط ما بين بلاد السودان وجنوب الصحراء الكبرى، وسجلماسة، ومدن ومراس تجارية في شمالها؛ حتى بلاد الأندلس، وبلاد ضفة البحر الرومي الشمالية المسيحية، فأثرى من التجارة العابرة للصحراء؛ كما اغتنت بها عائلته خلال عشرات القرون؛ وارثا أسرارها؛ عارفا بخباياها؛ خبيرا بها، وإذا سافر مدفوعا بتحقيق الربح إلى مدن الآفاق تلك؛ فإنه اتجه إلى جنوب الصحراء، وبلاد السودان كذلك، ولما كان راجعا إلى سجلماسة اشتد به المرض وهو ما بين (ولاتة) و(تغازى)؛ ليعود إلى ولاتة لعل مُشخصا لمرضه يداويه، ولكنه يعلم أن صديقه في ولاتة غائب في رحلة تجارية إلى الجنوب؛ وهو الوحيد الذي يستأمنه على صندوق فتات الذهب، ومثاقيل السودان الذهبية؛ ثمرة رحلته التجارية، فدفنه في الصحراء آملا أن يرجع إليه عندما يُشفى، وكتب بطريقة (التعمية) على صفحات آخر مخطوط مصنف في علم الفلك الإسلامي ما يستدل به على مكانه؛ لكن المنية وافته، ولم يستطع أي أحد أن يقرأ النص المشفر بالتعمية؛ سواء من طرف الخلف، أو المغامرين منذ ذلك الزمن؛ إلا واحدا من العقود الحالية؛ أستاذ باحث له علم بالتعمية، فيقوم برحلة البحث عن الكنز؛ بمساعدة ابنه طالب في الجيولوجيا، وصديقه الكُتبي، والمؤازر في تخليصه من احتجاز؛ كان مختطفوه يساومونه في حريته بأن يستخرج النص الـمُعمّى إلى أصله الألفبائي؛ ليعرفوا طريق الذهب المطمور، فإلى القارئ فصول السرد ليرحل عبر الفقرات إلى عوالم السجلماسي، ومغامرات الأستاذ ومن معه في الاحتفاظ بسر النص (المُعمّى)، وفي الوصول إلى مكان الذهب.
عنوان الكتاب: كنز السجلماسي
المؤلف: أحمد القاسمي
تصميم الغلاف والإخراج الفني: المؤلف
رسم الغلاف: محمد حيتي
عدد الصفحات: 324
المقاس: 14.8 سم/ 21 سم
رقم الإيداع القانوني: MO37042026
الرقم الدولي المعياري للكتب: 978-9920-8673-6-8